السيد الخميني
53
التعادل والترجيح
بحسب مقام التخاطب حتّى يضرّ بالإطلاق . إلّا أن يقال : إنّ السيرة القطعيّة كاشفة عن دليل مخصّص لأخبار العلاج ، أو يقال : إنّ أخبار العلاج مجملة لا تصلح لردع السيرة « 1 » . وقال شيخنا العلّامة : إنّ المرتكزات العرفيّة ، لا يلزم أن تكون مشروحة مفصّلة عند كلّ أحد ، حتّى يرى السائل عدم احتياجه إلى السؤال عن حكم العامّ والخاصّ المنفصل وأمثاله . وأيّد ما ادعى برواية الحميري « 2 » عن الحجّة : « في الجواب عن ذلك حديثان ، أمّا أحدهما : فإذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير ، وأمّا الآخر : فإنّه روي أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية ، وكبّر ثمّ جلس ثمّ قام ، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهّد يجري هذا المجرى ، وبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً » « 3 » . مع أنّ الثاني أخصّ من الأوّل .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 511 - 512 . ( 2 ) هو وجه أصحابنا وثقتهم أبو جعفر محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري القمي . كاتب صاحب الأمر عليه السلام وسأله مسائل في أبواب الشريعة . روى عن أبيه وروى عنه أحمد بن هارون وجعفر بن الحسين وعليّ بن حاتم وغيره . انظر رجال النجاشي : 354 / 949 ، الفهرست : 156 / 693 . ( 3 ) الاحتجاج : 483 ، وسائل الشيعة 18 : 87 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 39 .